ابن حجر العسقلاني

325

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

جوده وكتاب اهنى المنائح في أسنى المدائح افرد من شعره المدائح النبوية قال الذهبي لم يخلف في معناه مثله وقال البرزالى في معجمه فاضل كتب في الانشاء وفي جودة الشعر فاق أهل مصره واربى على كثير ممن تقدمه وأضحى المنظور اليه في البلاد الشامية والمصرية وكان يكتب التقاليد الكبار والتواقيع بديهة من غير مسودة واشتهر بحسن الخلق فكانت أكثر التقاليد والتواقيع تظهر بخطه وثوقا به حتى جمع منها بعض الراغبين مجلدين وكان اشتغل على ابن مالك في النحو وعلى ابن المنجى في الفقه وأجاز له يوسف بن خليل وذكر انه سمع من لفظه ديوان المدائح النبوية الذي سماه اهنى المنائح في أسنى المدائح وعدد ابياته الفابيت وثلاثمائة وخمسة وستون بيتا ومن مشهور نظمه * تثنى وأغصان الأراك نواضر * * فنحت واسراب من الطير عكف فعلم بانات النقا كيف تنثنى * * وعلمت ورقاء الحمى كيف تهتف ومنه رأتني وقد نال منى النحول * * وفاضت دموعي على الخد فيضا فقالت بعيني هذا السقلم * * فقلت صدقت وبالخصر أيضا وله عريب سبوا نومى ولم تدر مقلتى * * كما سلبوا قلبي ولم تشعر الأعضا وطلقت نومى والجفون حوامل * * فمن اجل ذا في الخد أبقت لها فرضا وطارحه من أدباء عصره السراج الوراق وناصر الدين ابن النقيب وشهاب الدين العزازى وغيرهم ومن غريب قصائده خاطب بها